أخبار الضالع - الزوكا :أبناء المحافظات الجنوبية وحدويون وندعو المغرر بهم للعودة للوطن  -  أخبار الوطن - الفريق على محسن ينعي استشهاد الزعيم صالح.. هذا نص البيان  -  أخبار عربية و عالمية - مجلة أمريكية تكشف شروط السعودية والإمارات للتفاوض مع قطر.  -  أخبار منوعة - رسالة من طفل أفغاني تنقذ حياة 15 لاجئًا  -  علوم و تقنية - سامسونج تكشف عن تقنية جديدة لمساعدة المعاقين على استخدام الحواسيب  -  شباب و رياضة - تدشين بطولة كرة القدم السباعية ضمن الأسبوع الرياضي الثقافي الأول للشركات والمؤسسات  -  آراء و كتابات - يارجال ونساء وشباب المؤتمر: لا يشغلكم شيء عن مهرجان السبعين..   -  ثقافة و أدب - الوفد الوطني يلتقي المبعوث الاممي ويجدد تمسكه بإيقاف العدوان الشامل ورفع الحصار   -  facebook - كاريكاتيرات متنوعة  -   - العدد (183) 23/3/2011  -   - للتواصل معنا  -  

الضالع نت -

الثلاثاء, 23-فبراير-2016
احمد غيلان -

قلتها مراراً وسأقولها تكراراً أنه لا يوجد ما هو أقبح وأحقر وأسفه من عدوان السعودية على اليمن إلاَّ انتهازية إيران ، التي تحاول استثمار عدوان السعودية على اليمن بحقارة وانتهازية ولؤم مشهود للعرب والعجم ..

انتهازية إيران لا تقتصر على الاستثمار الحقير للملف اليمني ، بل تمتد إلى كل بلاد الله حيث تستطيع هذه الدولة الانتهازية أن تستثمر أي شيء ودون أن تخسر شيئاً ..

هاهو أحد مهندسي الانتهازية الإيرانية " عي أكبر ولايتي " مستشار الفقيه الإيراني "علي خامنائي" يلوِّح - مجدداً - بالاستعداد للتدخل في اليمن .. على هامش الانتصارات التي يحققها رجال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات .. كما هي عادة أبواق الانتهازية الإيرانية منذُ بداية العدوان السعودي الهمجي على اليمن ..

وفي الأثناء يحاول مستشار الانتهازية الإيرانية أن يستثمر ويجير الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في مناطق عديدة ، لصالح ما يسميه التنسيق بين الجيش السوري والقوة الشعبية المزعومة للإرهابي قاسم سليمان ..

والمشكلة أن السعودية - بعدوانها على اليمن ودعمها للمؤامرة على سوريا - تمنح مثل هذه الفرص لانتهازية إيران ومحاولاتها حشر أنفها في شئوننا ، وحينما يطلع مثل هذا الصوت الانتهازي يهلل به السعوديون أكثر من غيرهم ، معتقدين أن مثل هذا التصريح يكفي لتبرير جرائم عدوانهم على اليمن ..

وليس مستبعداً أن يكون مثل هذا التناغم بين عدوان السعودية وانتهازية إيران مؤامرة متفق عليها - بدراية أو بدون دراية السعودية - بحيث كلما بدأ العالم يفتح عيونه على جرائم السعودية في اليمن ودعمها للجماعات الإرهابية في سوريا يخرج من قمقم الفقيه الإيراني معتوه يصرح بتدخل إيران وحضورها في اليمن وسوريا ، ليمنح السعودية ما تعتقد أنه مبرراً للعدوان والتآمر على اليمن وسوريا لتستمر في عدوانها وتآمرها حتى تتورط أكثر قبل أن ينقلب عليها من يشجعها ويهدم السقف على رأسها لنفس السبب ..

كما ليس مستبعداً أيضاً أن مثل هذا التصريح الذي خرج به مستشار خامنئي هو محاولة لتغطية ما صرح به رئيس مجلس الشورى الإيراني منذُ أيام حينما قال فيما معناه " إن العرب سينكفئون إلى مكة كما كانوا قبل 1400 عام " وهو تصريح لا يمكن أخذه على أنه زلة لسان ، كونه يتضمن خلاصة ما تطمح له إيران وما تفكر فيه وتخطط له ضد كل العرب ...

السعودية اعتدت على اليمن وارتكبت جرائم عدوان وحرب وإبادة وحصار غير مسبوقة في التاريخ ، وبذرت لنفسها في اليمن حقداً لا تتسع لحصاد نتائجه سنوات عمر السعودية القادمة ، وسيأخذ اليمنيون حقهم اليوم أو غداً ، وسيحارب اليمنيون السعودية حتى يأخذوا حقهم طال الزمن أو قصُر ..

لكن هذا لا يعني أن اليمنيين سيرتمون في أحضان إيران ، فلسنا بحاجة للتحالف مع إيران ولا مع غير إيران ضد السعودية التي لن تستطيع أن تحتفظ بهذا التحالف الذي تستند إليه اليوم لممارسة عدوانها على اليمن مدى الدهر ، كما ليست قادرة على أن تزيح اليمن من خارطة جوارها مهما اقترفت من جُرم ، وستجد نفسها يوما من الأيام منفردة أمام اليمنيين الذين لا ينسون حقهم ودماءهم وثأرهم ..

وبالمقابل أستطيع أن أجزم وأقسم لو أن السعودية تحاربت مع إيران بشكل مباشر لكان أغلبية اليمنيين - إن لم يكونوا جميعهم - على استعداد للوقوف مع السعودية ضد إيران ليس مجرد موقف المتعاطف ، بل موقف المحارب ، وهذا ليس غريباً على اليمنيين الذين يحملون قيماً دينية وإنسانية وأخلاقية وقومية وحضارية تمنحم صوابية ترتيب اولوياتهم وعلاقاتهم بالآخرين على اساس حكمة يمانية مشهودة يمكن تلخيصها في مقولة شعبية بسيطة يحفظها الصغير والكبير من أبناء اليمن تقول : " أنا وأخي على ابن عمِّي وأنا وابن عمِّي على الغريب " ..

هذه المقولة ليست مجرد جملة يحفظها أبناء اليمن ويرددونها كما تفعل الببغاوات ، بل هي حكمة وقاعدة وخلاصة مبادئ وقيم وتجارب تربى عليها اليمنيون وتناقلوها جيلاً بعد جيل ، وستظل واحدة من أيقونات ومرجعيات اليمنيين في علاقاتهم جيلاً بعد جيل أيضاً مهما كانت المتغيرات والظروف ..

وحتى بعد هذا القُبح الذي يحشده لنا أشقاؤنا في السعودية والخليج وبعض الأقطار العربية سنظل نحن اليمنيون ملتزمين بقيمنا وحكمتنا ومبادئنا وموروثنا القيمي الذي نحتكم له في ترتيب اولوياتنا وعلاقاتنا بالقريب والبعيد والغريب والعدو والطارئ والدائم والثابت والمتغير ..

والثابت عندنا أن السعودية والخليج وكل العرب هم إخوتنا وأشقاؤنا وأبناء جلدتنا ، وهم أقرب لنا من إيران وتركيا وبقية شعوب العالم بما فيها شعب ودولة الكيان الصهيوني الطارئ في منطقتنا ، والمتغيِّر الذي لن يدوم هو أن إخوتنا وأشقاءنا وأبناء جلدتنا في السعودية والخليج وبعض الأقطار العربية قد أعمى الله بصائرهم وابصارهم وغرهم الشيطان والجهل والمال ، واستطاع أعداؤنا واعداؤهم أن يوغروا صدورهم علينا حقداً وغروراً وطيشاً ، فسلطوهم علينا في لحظة تلاشت فيها قيمهم وغابت حكمتهم ، وفي إطار مشروع تدميري يستهدفهم كما يستهدفنا ، ولن تأمن السعودية اليوم أو غداً انتهازية قوى الشر التي تشجعها اليوم ، وستنقلب عليها غداً ..

الطارئ والمتغير الذي لن يدوم هو أن أشقاءنا في السعودية والخليج وبعض الأقطار العربية يقتلوننا ويحاصروننا ويتآمرون علينا بلا مبرر ولا حق ولا مشروعية ، وسيدفعون ثمن تهورهم وجرائمهم وطيشهم وكبرهم وغرورهم اليوم أو غداً ، ونحن نؤمن بذلك قدر إيماننا بالله وعدالته ، وقدر إيماننا بأنفسنا وبوجودنا وبقضيتنا وبحقنا في الاقتصاص لدمائنا .

والثابت الذي لا يتغير ولا تنال منه المتغيرات والطوارئ هو أن أشقاءنا في السعودية والخليج والأقطار العربية جميعها سيظلون هم قومنا وإخواننا وأبناء جلدتنا وأقرب منا وإلينا من إيران ومن تركيا وإسرائيل ومن كل الأغراب الذين يعملون ليل نهار على تعكير المياه الجارية بيننا ، ومن ثم يحاولون الاصطياد فيما تعكر من مياه ستظل جارية بيننا حتى وإن اختلطت بالدماء .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

جميع حقوق النشر محفوظة 2017 الضالع نت